Friday, April 27, 2007

الأكياس الملونة


أتعمد المرور أمام أرفف الحلويات
أمشي أمامها ببطء شديد وعيني معلقتان بتلك الأكياس الملونة
أنظر إليها ولا أفكر حتى بمد يدي نحوها
ياله من سحر ذلك الذي تمتلكه
أنظر إليها مطولا و أحاول تخيل طعمها وهي تذوب في فمي
لكني لا أستطيع .. فقد اكتشفت بأني قد نسيت طعمها
قد يرى البعض بأني بذلك أزيد من شهيتي نحوها
كما قالت لي أختي التي ترافقني دائما
ولكني على العكس تماما
فأنا أفعل ذلك لأن ذلك الفعل بحد ذاته يكفيني
يكفي لإشباع رغبتي في تناولها
أتذكر كل تلك الأيام التي كنت أذهب فيها للتبضع ويكون للحلويات النصيب الأكبر من سلة مشترياتي
فقد كانت أجمل الليالي تلك التي كنت أجلس فيها أمام التلفاز وحيدة في ساعة متأخرة من الليل لأشاهد فيلم يتسم بالرومانسية وأنا أتلذذ بطعم الشوكولا
كل قطعه كان لها طعم مميز.. تمتزج مع أحداث الفيلم لتبث في داخلي شعور مختلف كل مرة
وأجمل جلساتي تلك التي ترافقني فيها قطع الكوكيز وأنا أحادث أختي الكبرى هاتفيا كل مساء
تتحدث هي في شتى المواضيع .. وأستمتع أنا بسماع أحداث يومها الروتينية غالبا .. ولا ألقي بالا لكل تلك السعرات الحرارية التي أستهلكها
وأجمل صباحاتي تلك التي أبدأها بكوب الكابتشينو الغني بالكريمة وأنا أتصفح مدوناتي المفضلة حينا وأقرأ الجريدة في أحيان أخرى
أما الآن
فتفاصيل حياتي لم تعد كما كانت
أصبح آخر ما أفكر فيه هو الأكل
وأول ما أبدأ به صباحي هو الميزان
لا أريد أن أعود إلى الوراء
تخلصت من الكثير .. نعم
ولكني أطمح إلى التخلص من البقايا الباقية
أشعر بأن مهمتي الآن أصعب
فهذه البقايا ترفض الاختفاء من حياتي
فكرت في إنشاء هذه المدونة
ليصبح هدفي أوضح بالنسبة لي
ولأصبح أكثر جدية في هذا الأمر
اللوحة للفنان التشكيلي أحمد البار**

No comments: