Tuesday, May 8, 2007

ذات مساء .. في المكتبة


أجلس هنا محاطة بالكتب
على طاولتي
كم كبير من المعرفة .. كبير جدا يحيط بي
كم يشعرني ذلك بقيمة هذا المكان
وبرهبة من نوع خاص
كل ذلك يحدث هنا .. في هذه المكتبة البعيدة
آتي إليها .. كلما أردت الاختلاء بنفسي بعيدا عن الجميع
أو كلما شعرت بضغط الدراسة والامتحانات
هنا فقط .. أستطيع ترتيب أفكاري
لأني أعشق الهدوء
وهدوؤها دائما ما يبث في نفسي الشعور بالصفاء الذهني
اليوم .. أبدت أمي استنكارها زياراتي المتكررة لهذا المكان
هل أدركت أمي حقيقة هروبي يا ترى ؟؟
ربما
لكنها لن تدرك أنه أصبح مؤخرا.. هروبا من نفسي
اعتدت على المذاكرة هنا
وأصبحت لا أستطيع التركيز إلا وأنا جالسة في هذا الركن البعيد
أجلس هنا اليوم .. ويبادرني الشعور بالجوع فور جلوسي
لا أستطيع مقاومة التفكير بالأكل
أتذكر كلمات إحدى صديقاتي وجهتها لي قبل عدة أيام
"بسج خلاص .. بعد تبين تنزلين اكثر"
أقاوم ذلك الشعور ما يقارب الساعة
يأذن لصلاة العصر
أصلي و أذهب إلى المطعم الخارجي
يبتسم لي صاحب المطعم فور دخولي
ألقي عليه السلام
لقد اعتاد على تواجدي في هذا المكان
كما اعتدت أنا على شايه اللذيذ
هذه المرة .. طلبت وجبة خفيفة
تناولتها وانصرفت .. سريعا
ربما كان ابتعادا عن موقع جريمتي الصغيرة
عدت في التاسعة مساء إلى المنزل
كنت قد حددت لنفسي عشرة أيام .. التزم فيها بحمية معينة
التزمت ليومين فقط
لكم أن تتخيلوا شعوري حينها
الصورة مأخوذة في مكتبة زايد المركزية **
8/5/2007

Wednesday, May 2, 2007

الشيء الأصفر


عندما أمشي في هذه الجامعة .. كأنني أمشي في فرن
هذا ما قلته لنفسي بعد خروجي من المحاضرة الأولى هذا الصباح
الحرارة أصبحت لا تطاق
وهروبا من أشعة الشمس الساخنة
حاولت أن أسلك بعض الطرق المظللة
لأجدها مركونة في إحدى تلك الممرات
أقترب منها بحثا عن ماء
أنظر إلى ذلك الشيء الأصفر
تغريني نكهة الجبن التي كتبت بخط واضح على ذلك الكيس
أقول .. الدنيا ما تسوى
بعد تناوله
يلازمني الشعور بالذنب لبقية اليوم
وأمتنع عن تناول أي شيء لبقية اليوم أيض
ا

Friday, April 27, 2007

الأكياس الملونة


أتعمد المرور أمام أرفف الحلويات
أمشي أمامها ببطء شديد وعيني معلقتان بتلك الأكياس الملونة
أنظر إليها ولا أفكر حتى بمد يدي نحوها
ياله من سحر ذلك الذي تمتلكه
أنظر إليها مطولا و أحاول تخيل طعمها وهي تذوب في فمي
لكني لا أستطيع .. فقد اكتشفت بأني قد نسيت طعمها
قد يرى البعض بأني بذلك أزيد من شهيتي نحوها
كما قالت لي أختي التي ترافقني دائما
ولكني على العكس تماما
فأنا أفعل ذلك لأن ذلك الفعل بحد ذاته يكفيني
يكفي لإشباع رغبتي في تناولها
أتذكر كل تلك الأيام التي كنت أذهب فيها للتبضع ويكون للحلويات النصيب الأكبر من سلة مشترياتي
فقد كانت أجمل الليالي تلك التي كنت أجلس فيها أمام التلفاز وحيدة في ساعة متأخرة من الليل لأشاهد فيلم يتسم بالرومانسية وأنا أتلذذ بطعم الشوكولا
كل قطعه كان لها طعم مميز.. تمتزج مع أحداث الفيلم لتبث في داخلي شعور مختلف كل مرة
وأجمل جلساتي تلك التي ترافقني فيها قطع الكوكيز وأنا أحادث أختي الكبرى هاتفيا كل مساء
تتحدث هي في شتى المواضيع .. وأستمتع أنا بسماع أحداث يومها الروتينية غالبا .. ولا ألقي بالا لكل تلك السعرات الحرارية التي أستهلكها
وأجمل صباحاتي تلك التي أبدأها بكوب الكابتشينو الغني بالكريمة وأنا أتصفح مدوناتي المفضلة حينا وأقرأ الجريدة في أحيان أخرى
أما الآن
فتفاصيل حياتي لم تعد كما كانت
أصبح آخر ما أفكر فيه هو الأكل
وأول ما أبدأ به صباحي هو الميزان
لا أريد أن أعود إلى الوراء
تخلصت من الكثير .. نعم
ولكني أطمح إلى التخلص من البقايا الباقية
أشعر بأن مهمتي الآن أصعب
فهذه البقايا ترفض الاختفاء من حياتي
فكرت في إنشاء هذه المدونة
ليصبح هدفي أوضح بالنسبة لي
ولأصبح أكثر جدية في هذا الأمر
اللوحة للفنان التشكيلي أحمد البار**